المرأة في حياة الرسول

  1. “استوصوا بالنساء خيرا” كانت هذه الوصية مما ختم النبي (ص) رسالته فى آخر خطبة خطبها، قبل أن ينتقل إلى جوار ربه ، وذلك فى حجة الوادع التي سميت كذلك لأنها كانت آخر حجة حجها بالمسلمين. فى هذه الخطبة وضح النبي الكريم الخطوط الكبرى من رسالته، فكان منها وصيته بالنساء خيرا. وكما كان ختام رسالته ، كذلك كان بدؤها. فقد كان تحرير المرأة والرفع من شأنها من اسس الرسالة الإسلامية، إذ أن الاسلام حرم وأد البنات، وفرض للمرأة حقوقا لم تكن لها. فمن الطبيعي أن يكون للمرأة بعد هذا أثر واضح فى حياة الرسول الخاصة والعامة، وأن يكون للرسول مثل هذا الأثر فى حياة المرأة الخاصة والعامة.
  2. لقد نشأ (ص) يتيما ، إذ توفي أبوه عبد الله قبل مولده ، وكان حنان الأم ورعايتها أعظم شيئ اطمأنت إليه نفسه. ومن رعاية الأم إلى رعاية المرضعات اللاتى منحنه الخنان والحب. أولاهن أم أيمن التى تولته بعد وفاة أمه آمنة. ومنهن حليمة السعدية التى ظل فى رعايتها أربع سنوات صارت له أما ثانية بعد أمه. وقد كان الرسول الكريم (ص) يكرمها كلما وفدت ويجلسها إلى جانبه على ردائه.
  3. وكما كان للمرأة أثر خاص فى طفولته، كان لها مثل هذا الأثر فى شبابه. ولاشك أن زواجه من خديجة بنت خويلد أهم حدث فى حياته فى ذلك الوقت. فقد اطمأن إلى زوج ورفيقه نفضله على نفسها، وتهيى له كل أسباب الاطمئنان بمحبتها وإخلاصها وحكمتها ومالها. وعندما احتاره الله لابلاغ الرسالة، كانت خديجة (ض) أول من آمن بالله ورسوله، وأول من صدق بكل ما جاء به، لقد وقفت إلى جانبه تشجعه وتشد من أزره.
  4. وفى يوم الهجرة العظيم ، كانت قريش تطارد النبي وصاحبه الصديق، وأمرت فرسانها وشبابها بالقبض عليهما أومنعهما من الهجرة. وفي تلك الساعات الصعبة ، كانت فتاة شجاعة تخاطر بنفسها، فتعزم على نصرتهما وتيسير هجرتهما، فتحمل إليهما الطعام وهما فى الغار، وتنقل إليهما أخبار قريش. وتتعرض فى سبيل ذلك للتهديد والضرب، فتكتم السر ولاتخبر قريشا بمكان النبي (ص) وصاحبه. وبذلك يستطيع المهاجران أن يصلا بسلام إلى المدينة. تلك الفتاة كانت أسماء بنت أبي بكر الصديق (ض).
  5. ومنهن ابنته السيدة فاطمة الزهراء . فقد كانت محبته لها ولأبنائها فوق الوصف ، حتى أنه قال: “فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني ومن أغضبنى فقد أغضب الله”. ولعل سبب مكانتها العظمى بين المسلمين ، هذه المنـزلة التى حصها بها النبي من نفسه ، بالإضافة إلى علمها وروايتها للحديث، وكونها زوج الامام على وأم الحسن والحسن “سدي شباب أهل الجنة”.

Tinggalkan komentar

Filed under Uncategorized

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s